ابن أبي الحديد
120
شرح نهج البلاغة
قال امرأته خديجة بنت خويلد ، قلت : ما هذا الفتى ؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه ، قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلى ، وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الغلام ، وهو يزعم أنه سيفتح على أمته كنوز كسرى وقيصر ، قال : فكان عفيف الكندي يقول - وقد أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ كنت أكون ثانيا مع علي . قال أبو عمر : وقد ذكرنا هذا الحديث من طرق في باب عفيف الكندي من هذا الكتاب . قال أبو عمر : ولقد قال علي عليه السلام : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا ، لا يصلى معه غيري إلا خديجة . فهذه الروايات والاخبار كلها ، ذكرها أبو عمر يوسف بن عبد البر في الكتاب المذكور ، وهي كما تراها تكاد تكون إجماعا . قال أبو عمر : وإنما الاختلاف في كمية سنة عليه السلام يوم أسلم ، ذكر الحسن ابن علي الحلواني في كتاب ، ، المعرفة ، ، له ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا الليث ابن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ، أنه بلغه أن عليا والزبير أسلما وهما ابنا ثماني سنين . كذا يقول أبو الأسود يتيم عروة ، وذكره أيضا ابن أبي خيثمة عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود ، وذكره عمر بن شبة ، عن الحزامي ، عن أبي وهب ، عن الليث ، عن أبي الأسود ، قال الليث : وهاجرا وهما ابنا ثمان عشرة سنة . قال أبو عمر : ولا أعلم أحدا قال بقول أبى الأسود هذا . قال أبو عمر : وروى الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : أسلم على وهو ابن خمس عشرة سنة .